تحت العنوان أعلاه، كتب يفغيني كروتيكوف، في "فزغلياد"، حول المهمات القتالية القادمة في سوريا والتي تمليها الظروف على الأرض، ومشكلة "محمية العفاريت" في إدلب.

وجاء في المقال: المهمات التي تحدث عنها رئيس هيئة الأركان العامة الروسية الجنرال فاليري غيراسيموف تم إنجازها بنجاح. إلا أن الحرب لم تنته عند ذلك، ومهمات الفصل القادم يتم وضعها في الطريق.

لم يبق من تنظيم الدولة سوى جيوب صغيرة، القضاء عليها مسألة وقت. وليس لدى القوات الحكومية القوة والوسائل لتطهير الصحراء والقضاء جسديا على هذه العصابات، مع أن ذلك ضروري للغاية. ويمكن للمواجهة في الصحراء أن تستمر أعواما.

من جهة أخرى، مسألة درعا محلولة عمليا. فقد تم الانتهاء من إعادة نشر القوات الحكومية في هذه المنطقة في النصف الثاني من مايو. تبقى هناك تفاصيل تقنية ذات طابع سياسي أو دبلوماسي بحت، ويمكن انتظار إتمام عملية تحرير المنطقة وصولا إلى مرتفعات الجولان بهدوء. فالمقاتلون مستعدون للتعاون، وهناك عمل دعائي جدي يجري معهم لتلافي الإراقة العبثية للدماء.

في الوقت نفسه، سوف تتجنب روسيا المشاركة في احتكاكات إسرائيلية- إيرانية محتملة، مع إصرارها على وحدة أراضي سوريا. وعدم السماح بوصول قوات شيعية إلى الجولان، منذ الآن، ينظر إليه في الولايات المتحدة كـ"نصر كبير للغرب".

الوضع الأكثر إرباكاً في إدلب: "محمية العفاريت" استوعبت الكثير من المقاتلين المختلفين... انتقل ممثلو مجموعات مختلفة إلى هذه المقاطعة لدرجة أنه كان من المستحيل تخيل تعايشهم السلمي في هذه المنطقة الصغيرة من دون تدفق مستمر للموارد والتعزيزات. على الأرجح، سوف تستمر الألعاب السياسية بشكل أساسي حول إدلب.

المشكلة الرئيسية في هذه الحالة، هي المنطقة المحيطة بالتنف. فالبنتاغون لا يريد حل الجماعات الجهادية التي تحتمي بالقاعدة الأمريكية. ربما الآن لا يمكنهم حتى التعامل معهم، ولذلك لا يهتمون بإغاراتهم التي لا نهاية لها عبر الصحراء. من الواضح أن الأمريكيين في المنطقة لا يتمتعون بالقوة الكافية.

الولايات المتحدة مستمرة بالمتاجرة بالتنف والأكراد في مخططاتها مع روسيا وتركيا، ومن شبه المؤكد أنها لم تعد تعرف كيف تخرج منها.

وهكذا، فالحرب لن تنتهي قبل نهاية العام الجاري، ولكن حدود السلم القادم باتت مرئية...فإذا ما سار كل شيء كما يسير الآن، فيمكن انتظار توقف كامل تقريبا للعمليات القتالية النشطة على جميع أراضي الجمهورية العربية السورية في العام 2019.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة


المصدر:
https://arabic.rt.com/press/950383-الحرب-في-سوريا-تنتظر-صيفا-ساخنا/
وصلة دائمة:
http://ruarab.top/news/press/0-الحرب-في-سوريا-تنتظر-صيفا-ساخنا