خصصت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" افتتاحيتها لذكرى كارثة 11 سبتمبر/أيلول 2001، حيث سألت عم سيحدث إذا أوفى ترامب بوعده الأساس.

جاء في الافتتاحية:

يصادف اليوم مرور 16 سنة على كارثة 11سبتمبر/أيلول 2001، التي وقعت في نيويورك. حينها وجه جورج بوش الابن خطابا إلى الشعب الأمريكي، جاء فيه أن أفغانستان ستكون هدف الولايات المتحدة، لأنها حامية "القاعدة"، وأن محاربة الإرهاب لن تقتصر على هذا. وقال: "لا توجد أرض محايدة في هذا النزاع، فأي سلطة ترعى الإرهابيين وقتلة الأبرياء تقف في صف واحد مع المجرمين والقتلة". وأضاف بوش الابن: "نحن ندافع ليس فقط عن حرياتنا الثمينة، بل وعن حرية الناس في العالم أجمع لكي يعيشوا ويربوا أطفالهم من دون خوف". وقد أصبحت هذه الكلمات سببا في الحملة العسكرية الأمريكية طويلة الأمد والمرهقة في أفغانستان والعراق.

جورج بوش الابن

وقد أضر التدخل الأمريكي في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالولايات المتحدة، ليس فقط من ناحية الضحايا البشرية (في عام 2001 قتل أكثر من 2300 عسكري في أفغانستان)، بل ومن ناحية النفقات أيضا، التي تؤكد لجنة الكونغرس أنها كلفت دافعي الضرائب 1.6 تريليون دولار.

أما أضرار وخسائر أفغانستان والعراق، التي تكبداها نتيجة حملات الولايات المتحدة وحلفائها، فتحتاج إلى دراسة مفصلة. وبحسب الخبراء، فإن الغزو الأمريكي بذريعة معاقبة الإرهابيين، ثم تعزيز مبادئ الديمقراطية، لم يؤد إلا إلى تدمير مؤسسات الدولة وتعزيز البنى الإرهابية.

وخلافا لتوقعات بوش الابن، لم يستوعب العراق وأفغانستان مبادئ الديمقراطية التي حملتها لهما القذائف والقنابل، بل نمت بدلا منها معاداة أمريكا التي كانت تغذيها التيارات الإسلامية. ويمكن الحكم على هذا بتعزيز مواقع المتطرفين في البلدان التي عاشت الغزو الأمريكي، وبمدى انتشار نفوذ "داعش" واستمراره حتى الآن. وقد تجاوز هذا النفوذ حدود المنطقة وأصبح مشكلة عالمية، أجبرت العالم الغربي على الاهتمام بأمنه وإعادة النظر في أولويات سياساته. وخير مثال على ذلك الرئيس السوري بشار الأسد، الذي لم يعد حاليا الهدف الرئيس لزعماء الغرب على خلفية الجرائم التي اقترفها "داعش".

أما الرئيس ترامب فأعلن في عام 2017 عن ضرورة تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان، مبررا ذلك بمحاربة الإرهاب والعواقب، التي ستنجم عن انسحاب القوات الغربية من أفغانستان، وقال "نحن لا نمارس البناء الوطني، نحن نقتل الإرهابيين، ولن نستخدم بعد الآن القوة العسكرية الأمريكية من أجل بناء الديمقراطية في الأماكن البعيدة، أو إعادة بناء الدول الأخرى على النمط الأمريكي. لقد ولت تلك الأيام".

ومن الواضح أنه لا يمكن تصديق كلمات ترامب. فقد سبق أن اختلفت أفعاله عن أقواله مرارا. ولكن إذا كان التخلي عن "تصدير" الديمقراطية فعلا ضمن خططه، ولو خلال ولاية واحدة، فإن العالم قد يتمكن من تنفس الصعداء بعد عواقب التدخل الأمريكي في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.

ترجمة وإعداد: كامل توما


المصدر:
https://arabic.rt.com/press/898515-صحافة-روسية-استراتيجية-ترامب-أفغانستان-قضية-السلام/
وصلة دائمة:
http://ruarab.top/news/press/114567-استراتيجية-ترامب-في-أفغانستان-وقضية-السلام

أخبار الصحافة

هل تدفع إيطاليا أموالا إلى قادة المجموعات المسلحة في ليبيا؟

الخميس 21 سبتمبر 2017 07:16:28 صباحاً
أخبار الصحافة

لماذا تريد "CIA" إفشال بطولة كأس العالم-2018

الخميس 21 سبتمبر 2017 07:15:56 صباحاً
أخبار الصحافة

فدرالية الكرد قد تصبح "لغما" لسوريا

الأربعاء 20 سبتمبر 2017 10:37:46 مساءً
أخبار الصحافة

ماذا سيختار الفلسطينيون: الحرب أم السلام؟

الأربعاء 20 سبتمبر 2017 04:53:37 مساءً
أخبار الصحافة

الولايات المتحدة تخشى على قاعدتها في قطر

الأربعاء 20 سبتمبر 2017 07:34:47 صباحاً
أخبار الصحافة

الأمم المتحدة زائدا ترامب

الأربعاء 20 سبتمبر 2017 07:34:33 صباحاً